المقريزي
31
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
كبير ، وإنّ العبد إذا تعظّم وعدا طوره هضبه اللّه إلى الأرض ، وقال اخسأ خسأك اللّه فهو في نفسه كبير وفي أنفس النّاس صغير حتى لهو أحقر عندهم من خنزير . وأخرجه الدّارقطني في « العلل » مرفوعا من حديث ابن عبّاس وقال : لا يثبت فيه عليّ بن زيد وهو ضعيف . الطّبراني من حديث أبي وائل عن ابن مسعود رفعه « سيكون في آخر الزّمان قوم يجلسون في المساجد حلقا مناهم الدّنيا ، لا تجالسوهم فليس للّه فيهم حاجة » ، وفيه يرفع أبو الخليل رواية عن الأعمش عن أبي وائل وهو متروك . وأخرجه ابن حبّان في « صحيحه » من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش بلفظ : « سيكون في آخر الزّمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم ، ليس للّه فيهم حاجة » . وفي « الباب » عن أنس رفعه : « يأتي على النّاس زمان يتحلّقون في مساجدهم وليس همّهم إلّا الدّنيا ، لا تجالسوهم فليس للّه فيهم حاجة » أخرجه الحاكم من طريق الثّوري عن عون عن الحسن عنه . ابن المبارك في كتاب « الزّهد » حدّثنا يونس بن يزيد عن الزّهري ، قال : بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تمكر ولا تعن ماكرا ، فإنّ اللّه يقول : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ، ولا تبغ ولا تعن باغيا فإنّ اللّه يقول : إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ [ الآية 23 من سورة يونس ] ، ولا تنكث ولا تعن ناكثا فإنّ اللّه يقول : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ [ الآية 10 من سورة الفتح ] . إسحاق بن راهويه في « مسنده » عن جرير عن برد بن سنان عن مكحول رفعه : « أعجل الخير ثوابا صلة الرّحم ، وأعجل الشّرّ عقابا البغي ، واليمين الفاجرة تدع الدّيار بلاقع » . ورواه أبو يعلى عن عائشة موقوفا . إسحاق في « مسنده » والطّبراني والبخاري في « الأدب المفرد » من حديث بكّار بن عبد العزيز عن أبيه عن جدّه رفعه : « كلّ الذّنوب يؤخّر اللّه منها ما شاء إلى يوم القيامة إلّا البغي وعقوق الوالدين فإنّه يعجّل لصاحبه في الدّنيا قبل الموت » . أبو نعيم وابن المبارك في